top of page

عياضُ بنُ غنم

نسبه
عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن وهيب بن ضبة القرشي الفهري، ويقال: الأشعري وهو ابن عمِ أبي عبيدة بن الجراح، وكان من أشرافِ قريش وهو معروفٌ بالفتوح بالشام، وهو فاتح العراق.

إسلامه
أسلـم عيـاض سنـة 5 هـ؛ وكان عمـره حينها خمسـاً وأربـعيـن سنـة قبـل صلـح الحديبيـة -حيث كـان سنة 6 هـ- وشهدها.

ومات وهو ابنُ ستين سنة.

أهم ملامحِ شخصيته
زهده وأمانته

عندما كان عياض بن غنم واليًا، جاء إليه نفرٌ من أهل بيتِهِِ يطلبون منه المعروف والمساعدة فاستقبلهم بالرحب وأنزلهم وأكرمهم فأقاموا أياما ثم سألوه في الصلة، وأخبروه أنهم واجهوا صعوبات في سفرهم حتى يصلوه ويطلبوا معروفَهُ، فَأَعطى كل رجلٍ منهم عشرة دنانير وكانوا خمسة فرَدُّوها واستخطوا ونالوا منه فأخبرهم أن يعذروهُ لأنَّه لم يُعْطِهم إلا القليل وهو ما يملك أن يقدّمَه لهم فأنْكَروا ذلك عليه وقالوا له: (الله ما عَذرك الله إنك والي نصف الشام وتعطي الرجل منّا ما جَهِده أن يبلغه إلى أهله) فأجابهم بأنه لا يسرق مال الله، أنه أن يُشق بمنشار أهون عليه من أن يأخذ من بيت مال المسلمين ولو فلسًا.

فعذروه وطلبوا منه أن يولِّيهم أعمال حتى يحصلوا على منفعة، فقال لهم والله إني لأعرفكم بالفضلِ والخير ولكن يبلغ عمر بن الخطاب أني قد ولَّيتُ نفرًا من قومي فيلومني في ذلك ولست أحمل أن يلومني في قليلٍ ولا كثيرٍ قالوا قد ولَّاك أبو عبيدة بن الجراح وأنت منه في القرابة بحيث أنت فأنفَذَ ذلك عمر ولو ولَّيتنا، فبلغ عمر فَأَنفَذه فقال عياض: إني لست عند عمر بن الخطاب كأبي عبيدة بن الجراح وإنما أَنفذ عمر عهدي على عملٍ لقول أبي عبيدة فيَّ وقد كنتُ مستورًا عند أبي عبيدة فقال فيّ وأعلم مني ما أعلم من نفسي ما ذكر ذلك عني فانصرف القومُ لائمين لعياض بن غنم.

قيادته
قاد عدةَ فتوحاتٍ وَوِلي على الكثير من المدن، قال ابن سعد: شهد الحديبية وما بعدَها وكان أحَد الأمراءِ الخمسة يومَ اليرموك.

وفي تاج العروس: رُوِيَ في بعض الآثار: أَنّ النَّبِيَّ  قال: (رُفِعَتْ لَيْلَةَ أَسْرِيَ بي مدينةٌ فأَعْجَبَتْنِي فقلتُ لجِبْرِيلَ: ما هذهِ المَدِينَةُ؟ فقال: نَصِيبِين، فقلتُ: اللّهم عَجِّلْ فَتْحَها واجْعَلْ فيها بَركةً للمسلمينَ)، فتحها عياضُ بْنُ غنم الأَشعري.

ومن البلاد التي فَتَحها أيضًا الرُّهاء -بضم أولِّه- وهي ممدود مدينة من أرض الجزيرة ودخل أهل سائر الجزيرة فيما دخل فيه أهل الرُّهاء من الصلح.

وجاء في معجم البلدان: اجتمع الرٌّومُ فحاصروا أبا عبيدة بن الجراح والمسلمين بحمص فكتبَ عُمر إلى سعد بإمداد أبي عبيدة بالمسلمين من أهل العراق، فَأَرسلَ إليه الجيوشَ مع القادة، وكان فيهم عياض بن غنم وبَلَغ الروم الذين بحمص مسيرَ أهل ِالعراق إليهم فخرجوا عن حمص ورجعوا إلى بلادِهم فكتب سعد إلى عياض بغزو الجزيرة، فغزاها سنة 71هـ وافتتحها فكانت الجزيرة أسهلَ البلاد افتتاحًا لأن أهلَها رَأُوا أنَّهم بين العراق والشام وكلاهما بيد المسلمين، فأَذعَنوا بالطَّاعة، فصالحهم على الجزيةِ والخراج فكانت تلك السهول ممتحنة عليهم وعلى من أقام بها من المسلمين.

كرمه وسخائه
عُرِف عنه أنه كان كريمًا معطاءًا جوادًا، وكان يُسمَّى (زاد الركاب) يطعمُ الناسَ من طعامِهِ فإذا نَفِد الزادُ نحر لهم بعيرَه.

وفاته
توفِّي بالشام سنة 20هـ، وهو ابنُ 60 سنة.

bottom of page