top of page

علي مصطفى مشرفة 

تعريف به

ولد الدكتور علي مشرفة في دمياط في 1316هـ - 1898م، والده هو السيد (مصطفى عطية مشرفة) من مشايخ الدين ومن مدرسة الإمام جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده، كان لأبويه اليُسر المادي والجاه الاجتماعي، فنشأ على الشعور المـرهف بالجمـال الـذي لم يفقده حبه للخير  ومصادقة الضعفاء والمساكين. 

علمه
بدأت أبحاث الدكتور علي مشرفة، تأخذ مكانها في الدوريات العلمية، وعمره لم يتجاوز خمسة عشر عامًا.
 
في الجامعة الملكية بلندن King’s College، نشر له أول خمسة أبحاث حول النظرية الكمية التي نال من أجلها درجتي Ph.D (دكتوراه الفلسفة) و Dsc. (دكتوراة العلوم). 

ودارت أبحاث الدكتور مشرفة حول تطبيقه الشروط الكمية بصورة معدلة، تسمح بإيجاد تفسير لظاهرتي شتارك وزيمان، وقد كان الدكتور مشرفة أول من قام ببحوث علمية حول إيجاد مقياس للفراغ؛ حيث كانت هندسة الفراغ المبنية على نظرية (أينشين)، تتعرض فقط لحركة الجسيم المتحرك في مجال الجاذبية. 

ولقد أضاف نظريات جديدة في تفسير الإشعاع الصادر من الشمس؛ إلا أن نظرية الدكتور مشرفة في الإشعاع والسرعة عدت من أهم نظرياته، وسببًا في شهرته وعالميته؛ حيث أثبت الدكتور مشرفة أن المادة إشعاع في أصلها، ويمكن اعتبارهما صورتين لشيء واحد يتحول إحداهما للآخر، ولقد مهدت هذه النظرية العالم ليحول المواد الذرية  إلى إشعاعات. 

وكان الدكتور علي أحد القلائل الذين عرفوا سر تفتت الذرة، وأحد العلماء الذين حاربوا استخدامها في الحرب.. بل كان أول من أضاف فكرة جديدة وهي أن الأيدروجين يمكن أن تصنع منه مثل هذه القنبلة.إلا أنه لم يكن يتمنى أن تصنع القنبلة الأيدروجينية، وهو ما حدث بعد وفاته بسنوات في الولايات المتحدة وروسيا.

وتقدر أبحاث الدكتور علي مشرفة المتميزة في نظريات الكم، الذرة والإشعاع، الميكانيكا والديناميكا بنحو خمسة عشر بحثًا، وقد بلغت مسودات أبحاثه العلمية قبل وفاته إلى حوالي مائتين، ولعل الدكتور كان ينوي جمعها ليحصل بها على جائزة نوبل في العلوم الرياضية. 

إسهاماته
جامعيًا

تمتعت كلية العلوم في عصره بشهرة عالمية واسعة؛ حيث عني عناية تامة بالبحث العلمي وإمكاناته، فوفر كل الفرص المتاحة للباحثين الشباب لإتمام بحوثهم، ووصل به الاهتمام إلى مراسلة أعضاء البعثات الخارجية.

سمح لأول مرة بدخول الطلبة العرب الكلية؛ حيث كان يرى أن: (القيود القومية والفواصل الجنسية، ما هـي إلا حبـال الشيطـان يبـث بـها العداوة والبغضاء بين القلوب المتآلفة). 

أنشـأ قسـمًا للغـة الإنجـليـزيـة والـترجـمة بالكلـية، كما حوَّل الدراسة في الرياضة البحتية باللغة العربية، وصنَّف قاموسًا لمفردات الكلمات العلمية من الإنجليزية إلى العربية. 

ويقــول المــؤرخــون: إن الـدكــتـور مـشـرفــة أرســى قـواعد جامعـيـة راقـيـة، حافـظ فيـها على استقـلالها وأعطى للدرس حصـانته، وألغـى الاستـثناءات بكل صورها، وكان يقول: (إن مبدأ تكـافـؤ الفـرص هـو المقيـاس الدقيق الذي يرتضيه ضميري). 


أدبيًا
كان مشرفة حافظًا للشعر، ملمًّا بقواعد اللغة العربية.عضوًا بالمجمع المصري للثقافة العلمية باللغة العربية؛ حيث ترجم مباحث كثيرة إلى اللغة العربية. 

وكـان يـحرص علـى حضـور المـنـاقـشـات والمـؤتمـرات والمناظرات، وله مناظرة شهيرة مع د/ طه حسين حول: (أيهما أنفع للمجتمع الآداب أم العلوم)، وقد نُشر للدكتور مشرفة ما يقرب من ثلاثين مقالاً منها: سياحة في فضاء العالمين – العلم والصوفية – اللغة العربية كأداة علمية – اصطدام حضارتين- مقام الإنسان في الكون.

اجتماعيًا
شارك الدكتور علي في مشاريع مصرية عديدة تشجيعًا للصناعات الوطنية، كما شارك في إنشاء جماعة الطفولة المشردة، وكان أول من لقن من حوله دروسًا في آداب الحديث وإدارة الجلسات. 

وفاته
توفي في 15 يناير 1950م، إثر أزمة قلبية، وهناك شك في كيفية وفاته فيعتقد أنه مات مسموماً.

bottom of page