top of page

أبو بكر بنُ عياش

نسبه 
هو أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط، مولى واصل بن حيَّان الأحدب الأسدي، وُلد عام95هـ، قيل:96هـ، وقيل: 100هـ. عدَّه أصحاب السير من الطبقة السابعة من كبار أتباع التابعين، وروى له البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه.

قال أبو بكر بن عياش: تعلمتُ القرآن من عاصم خمسًا خمسًا، ولم أتعلم من غيره ولا قرأت على غيره.

وحدَّث عن عاصم وأبي إسحاق السبيـعي وعبد الملـك بن عمـير وإسماعـيل السـدي وصـالح مـولى عمـرو بـن حريـث حدَّثـه عـن أبـي هريرة وحصين بن عبد الرحمن وأبي حصين عثمان بن عـاصم وحمـيد الطـويل والأعـمش وهـشام بـن حـسان ومنـصور بـن المعتـمر ومغيرة بن مقسم ومطرف بن طريف ويحيى بن هانئ المرادي ودهثم بن قران وسفيان التمار وحبيب بن أبي ثابت، وهو من كبار شيوخه وعبد العزيز بن رفيـع وهـشام بـن عروة وخلق سواهم.

صفاته
ورعه

يَحكي يحيى بن سعيد الأموي عن ورع أبو بكر بن عياش فيقول: زاملت أبا بكر بن عياش إلى مكة، فكان من أورع من رأيت، أُهديَ له رُطب برني فقيل له بعد هذا من بستان خالد بن سلمة المخزومي المقبوض عنه، فأتى إلى خالد بن سلمة، واستحلَّ منهم ونظر إلى قيمة الرطب فتصدَّق بها.

قوله الحق ونصحه للآخرين
قيل: لأبى بكر بن عياش إن بالمسجد قومًا يجلسون ويجلس إليهم، فقال: من جلس للناس، جلس الناس إليه، ولكن أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم، وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم، لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول ، فكان لهم نصيب من قوله: {ورفعنا لك ذكرك}(سورة الشرح، 4)، وأهل البدعة شنؤا ما جاء به الرسول ، فكان لهم نصيب من قوله: {إن شانئك هو الأبتر}(سورة الكوثر، 3).

وحضر عند هارون الرشيد، فقال له: يا أبا بكر، قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: إنك أدركت أمر بني أمية وأمرنا، فأسألك بالله، أيهما كان أقرب إلى الحق؟ فقال له: يا أمير المؤمنين، أما بنو أمية فكانوا أنفع للناس منكم وأنتم أقوَمَ بالصلاة منهم، فجعل هارون يشير بيده ويقول: إن في الصلاة، إن في الصلاة، ثم خرج فأمر له بثلاثين ألفاً فقبضها.

وفاته
حدثنا إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال: بكيت عند أبي حين حَضَرتْهُ الوفاة فقال: ما يبكيك؟ أترى الله يضيع لأبيك أربعين سنة يختم القرآن كل ليلة؟ وبكت أخته فقال: لا تبكِ انظري إلى تلك الخزانة أو الزاوية التي في البيت قد ختم أخوك في هـذه الزاوية ثمانية عشر ألف ختمة.

وتوفي سنة 193هـ في السنة التي مات فيها هارون الرشيد قبله بشـهر، وكـان أنبـل أصحـاب عاصم.

bottom of page